|
|
:::::: : الأخبـــــــــــــــــــــــار
: :::::: |
الى أين يسير العراق؟!
لفتت التفجيرات الإجرامية التي وقعت في قرية (خزنة) قرب الموصل، وفي بغداد نظر الكثير من الأوساط داخل العراق وخارجه. وأعادت طرح السؤال القديم المتجدد وهو: إلى أين يسير العراق؟
كانت بصمات الفتن المذهبية والطائفية واضحة في جرائم الإبادة هذه، إذ أستهدفت طائفة عراقية صغيرة، ومكونات إسلامية في بغداد، وإذا كانت هذه اللعبة القذرة قد مورست منذ زمن طويل، فإن جرائم الإبادة الجديدة، التي تستهدف الأبرياء حصراً وتحديداً، قد جاءت في توقيت أقل ما يقال فيه، إنه يدخل في نطاق تصنيع أو محاولة تصنيع الحرب الأهلية، بعد إنسحاب قوات الاحتلال من مدن العراق. هناك في البلاد من يقول بوجود صلة ما بين هذه الجرائم وقرب استحقاق الانتخابات العامة. وبناءً على هذا فإن هذا البعض يتوقع استمرار هذه الجرائم الشنيعة، ولا يدري أحد من أية جهات يستمد هؤلاء معلوماتهم عمن يقف وراء مجازر الإبادة، ولا كيفية إيجاد رابط بين ما يسمونه ممارسة ديمقراطية، انتخابية، وبين القتل الجماعي للناس الأبرياء!
لقد تمت تسوية قرية (خزنة) الفقيرة والبائسة بالأرض، ومزقت الانفجارات أجساد سكانها، ودمرت منازلهم وهم نيام، فما علاقة هؤلاء الأبرياء من النساء والأطفال والرجال بالحروب الامبريالية، أو بصراعات السياسية الداخلية؟
يزعم البعض أن لصراعات السياسية الداخلية والاصطفاف المتغير والمتحول لمواقف الأحزاب وتحالفاتها، علاقة ما بهذه المذابح، وإذا صدقنا ذلك جدلاً، فإن هذا يؤدي الى القول بوجود قوى عراقية متورطة بالجرائم، ويطرح هذا السؤال المباشر، لمصلحة من تعمل هذه القوى؟
هناك من أتهم الزعامات الكوردية بالمسؤولية عن تفجيرات قرية (خزنة)، وهذا طبعاً يحتاج الى تحقيق، على اعتبار هذه القرية المنكوبة تقع تحت سيطرة (البيشمركة) وليست القوات العراقية المركزية، لكن الاتهام يبقى اتهاماً، ويطرح السؤال عمن يرتكب المذابح في بغداد، أو في مدينة الموصل، أو أي مكان من العراق؟
لا شك أن المستفيد الأول من هذه المجازر هو الاحتلال، الذي يهمه بقاء العراق غير آمن ولا مستقر لتبرير بقائه، و ربما لتغيير قواعد اللعبة وعدم تنفيذ المرحلة الثانية من انسحابه من البلاد كما تنص على ذلك الاتفاقية الأمنية. ولا شك أيضاً بأن من يدفع الثمن هو العراق كبلاد، والناس الأبرياء الذين يذهبون ضحايا لمجازر وحشية قلّ نظيرها، حتى في ظروف احتلال البلدان وسفك الدماء فيها.
افاق الحرية - المحرر السياسي 2009-08-15
|
|
|
|
|