|
|
:::::: : كـــــلــمة
حـــــــق : :::::: |
المفوضية والعدالة في الانتخابات
120100315060859.gif
أن الوقوف على مسافة واحدة من الكيانات السياسية المتنافسة في انتخابات مجلس النواب في دورته الثانية قد يحتاج إلى التدقيق وان الوقائع تشير إلى حالة من الإرباك وفي أكثر من ميدان على الخارطة الانتخابية وتوزيع المراكز والمحطات الانتخابية ومسألة تحديد الناخبين لكل منها وبما يتناسب والطاقات المتاحة في استيعاب الحراك الانتخابي فقد كشفت التجربة بأن على مستوى المفوضية والكيانات السياسية لم ترتق إلى أهمية الممارسة الديمقراطية وتوظيف الطاقات في تطويرها كنموذج وطني متقدم ولم تتمكن هذه الجهات من بناء العلاقة وتوطيدها مع القاعدة الاجتماعية في عميلة تحديث السجل الانتخابي وحث المواطن على التأكد من موقفه فيه مما فوت الفرصة على قطاعات واستهيان بها في ممارسة الحق الانتخابي وقد شكل ظاهرة إخفاق على مستوى القطر حيث لايتجاوز المحدثين للسجل عن10% من مجموع الناخبين.
أن الاعتماد على البطاقة التموينية كمصدر إحصائي يشكل ثغرة يمكن استغلالها سلبا في العملية الانتخابية وبالتالي فأن المطالبة بضرورة إجراء الإحصاء السكاني الشامل واستثمار المخرجات منه لصالح تطوير العملية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في بلادنا ومنها حصرا في تطوير قاعدة المعلومات في العملية الديمقراطية وتلافي تحديد الناخبين الذين يحق لهم الحق الانتخابي.
ان جمهرة العاملين تحت قيادة المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الذين يتجاوز عددهم (350 إلف )على المستوى العراقي ورغم الجهود الاستثنائية التي نهضوا بها فقد رافق ذلك العديد من الخروقات وخاصة في فترة الدعاية الانتخابية وقبل البدء بها وبعدها وخاصة خلال فترة الصمت الانتخابي اذ مارست بعض القوى السياسية خرق التعليمات.
اما على المستوى الخارجي للناخبين في دول الشتات فقد كانت الخروقات واضحة ولم تتمكن المفوضية من ممارسة الدور الايجابي في تنظيم العملية الانتخابية لما يزيد عن ملايين المهجرين والذين لم يمنحوا الكوتا جراء التجاذبات السياسية في مجلس النواب وحرمانهم من انتخاب ممثليهم في المجلس حيث لم يتمكن القسم الأعظم منهم حقهم الدستوري والقانوني.
ولكن وعلى الرغم من ضرورة قيام المفوضية في مراجعة سجل إعمالها وتطويره كما ونوعا فالعراق قد حقق نقلة ذات مضامين حضارية وكشف عن قدراته النضالية كشعب لايمكن تحجيم دوره وانطلاقته في عملية البناء الأساسي لكيان دولته التي تتوافق وتنسجم والتجارب النضالية للشعب العراقي.
بقلم مدير التحرير 2010-03-15
|
|
|
|
|