|
|
:::::: : وجــــهــــات
نـــظــــــــر
: :::::: |
أبكيك دما يا عراق

لنعد قليلا للماضي ونتذكر كيف اغتيل رفيق الحريري في ظل ظروف مرت بها لبنان وكيف قامت الدنيا وقعدت لاغتياله وكيف بدأت التصريحات الأمريكية والأوربية ومجلس الأمن تضخيم الحالة ويطالبون فيها المنفذون والدولة التي كانت وراء هذا التنفيذ وبدأوا يكيلون التهم لشخصيات ودول الجوار والذي يهمنا هنا ما يحصل في العراق منذ سنوات الاحتلال من اغتيالات وتفجيرات وتدمير وتهجير لا تعد ولا تحصى وكم من دماء سالت وطبيعي إن غالبية الأعمال التخريبية تقوم بها مليشيات وأحزاب مشتركة في الحكومة.
مرة أخرى ومن جديد يسفح الدم العراقي الطاهر بتفجيرات إجرامية مروعة في معظم المناطق فيسقط القتلى والجرحى بالمئات ونسأل ما سبب كل هذه الحالات المأساوية!؟
طيب يا إخوان .. ألاف القتلى والجرحى يذهبون ضحية التفجيرات الجماعية والاغتيالات فقولوا على من نلقي اللوم؟ هل نلقي اللوم على من بشر بانهيار الوضع الأمني وتنبأ بحدوث الكوارث أم على دول الجوار!؟
عجيب أمرنا دماء العراقيين تسفح دون إجراء أي تصريح من قبل الذين طبلوا على صوت الحريري وكأنما دمه أزكى وأنبل من دم العراقيين!
ونسأل هل ستمر الجرائم كما مرت في الماضي القريب دون محاسبة الفاعلين أم أسال الدم ملئ الأرض في وطني؟
نقول إن اللعبة التي أظهرتموها على شاشة التلفاز من تلصيق التهم سأم منها الجميع لأنها أكاذيب اكتشفها شعبنا ولا تنطلي عليه مثل هذه الأكذوبة نريد تقصي الحقائق فعلاً وانظروا أمامكم إلى تجربة الشعب اللبناني وما جرت عليه سياسات المحاصصة من ويلات وحرب أهلية واستفيدوا منها والسؤال الذي يطرح نفسه هذه الأيام أين كانت المعلومات الإستخبارية الأمريكية وأين أجهزة استكشاف المتفجرات المطورة والمستخدمة هل كانت عاجزة أم عاطلة عن عملها ولماذا هذا السكوت ولمصلحة من يصب ذلك؟ فصبراً يا أهل العراق صبراً .. صبراً على كل قطرة دم ذهبت هدراً .. صبراً للذين بكوا دماً على العراق .. صبراً فأن الله يحب الصابرين وبالله المستعان.
سمير محمود عبدالله الطائي 2009-09-13
|
|
|
|
|