|
|
:::::: : وجــــهــــات
نـــظــــــــر
: :::::: |
الجيش الامريكي الثاني يرشو بعض المسؤولين

تقول صحيفة امريكية ان ما لا يقل عن(310) شركة امنية خاصة تعاقدت منذ عام 2003 لحماية المسؤولين الامريكان والعراقيين, تضم حوالي(30) الف مرتزق, ففي التقرير الذي اعدته وكالة فيدرالية مستقلة اسماء شركات امريكية معروفة من بينها(بلاك ووتر) و(داين كروب) وشركات اخرى مجهولة من عدة بلدان من بينها.. المانيا, واوغندا, والفيليبين, وقبرص, ورومانيا, وجمهورية التشيك, حتى قيل ان الشركات الامنية تشكل الجيش الامريكي الثاني في العراق.
وقد شكل المرتزقة من منتسبي الشركات الامنية وحشا عسكريا تجاريا, انتشر في احياء بغداد, والحق الاذى بالعراقيين لانهم كانوا, وما زالوا فوق القانون, يتمتعون بالحصانة التي تحميهم من مسؤولية القتل غير المبرر للمدنيين العراقيين.
وعند بدء المفاوضات حول الاتفاقية الامنية بين العراق والولايات المتحدة كانت الشركات الامنية تخشى من رفع الحصانة عنها, ومحاسبتها عن جرائمها السابقة بعد دخول الاتفاقية حيز التنفيذ خاصة وان المسؤولين العراقيين اطلقوا تصريحات من بينها...(لا تجديد لبلاك ووتر او غيرها), وانهم(سيطردون الشركات الامنية ويصدرون قانونا يضعها تحت المساءلة), وكنا نتوقع ان تبدأ الحكومة تحقيقا جنائيا بعد توقيع الاتفاقية, لكن شيئا من ذلك لم يحصل.
ان الشركات الامنية الخاصة عبثت بالوضع الامني منذ مجيئها للعراق عام 2003, وارتكبت جرائم كثيرة من بينها... التجسس, وتهريب السلاح, وتهريب المخدرات, وتنفيذ التفجيرات, وقتل المدنيين العراقيين الابرياء وكل ما من شأنه الاخلال بالوضع الامني, وما جريمة تقاطع النسور التي قتلت فيها شركة بلاك ووتر(17)مدنيين عراقيين عنا ببعيدة.
لكن الغريب في الامر, ورغم تأكيدات الحكومة العراقية على عدم تجديد عقود الشركات الامنية الخاصة نجد ان بلاك ووتر قد جدد عقدها, والاغرب من ذلك ان هناك اخبار تتداولها وسائل الاعلام عن تلقي بعض المسؤولين العراقيين رشحا من شركة بلاك ووتر..
ترى ماذا نقول لهؤلاء المرتشين السفلة؟ الذين قبضوا ثمن سكوتهم عن قتل واغتصاب ابناء شعبهم, وادخلوا زناة الليل(الذين يتحدث عنهم الشاعر مظفر النواب) الى بلدنا, ووقفوا يستمعون وراء الباب لصرخات توجعهم!! اولاد الـ..., ان خير وصف لهم هو ما قاله الشاعر الكبير مظفر النواب:
لستوا خجولا حين اصارحكم بحقيقتكم
ان حضيره خنزير اطهر من اطهركم
اقول.... ربما تجرعنا على مضض مرارة تجديد عقد بلاك ووتر, لكننا لن نتجرع موضوع الرش, لا بل سنطالب بالكشف عن المرتشين وتقديمهم للقضاء, ونطالب ابناء شعبنا الذين اصابهم الضرر من جرائم الشركات الامنية بتقديم شكاوى الى لجان حقوق الانسان في العراق والعالم, والى المحاكم الدولية, لتوثيق جرائم الاحتلال والشركات الامنية, ومحاسبة المجرمين, فجرائم الاحتلال والشركات الامنية, لا يمكن ان تذهب سدى.
سعد شاهين 2009-11-26
|
|
|
|
|