|
|
:::::: : وجــــهــــات
نـــظــــــــر
: :::::: |
أسس التحالفات ومستقبل العراق

إن الوضع السياسي الراهن والاستطلاعات الأخيرة حوله والنتائج الأولية للانتخابات التي قال العراقيون كلمتهم فيها وجاءت إنذارا للقوى السياسية التي أخفقت في إعادة بناء الدولة العراقية بل كانت أشبه بالطفيليات الضارة كأدوات للنهب والخراب وكان كل همهم استغلال مواقع النفوذ في السلطة ومن يقف وراءها من قوى الاحتلال وطارحي شعار ومبادئ (الفوضى الخلاقة) وما أسفر عنها من نتائج كارثية لشعب ودولة العراق الذي كان يبنى تجربة رائدة في الميدان الحضاري والتي اصطدمت تجربته بفرض أجندات خارجية يأتي في المقدمة ما يسمى (تصدير الثورة الإسلامية وولاية الفقيه) حيث حاولت إيران تصديرها إلى العراق عبر شن الحرب عليه.
إن المرحلة الماضية التي أعقبت الاحتلال في2003 شكلت في محتواها ومضامينها تجربة قاسية ذاق الشعب العراقي مرارة الحياة واشتد الصراع والتمزق بين القوى السياسية المتحالفة مع الاحتلال وبرامجه ولم تتمكن من إحداث التغيير الايجابي في العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وقد استشرى الفساد المالي والإداري ليضع العراق وحسب منظمة الشفافية الدولية في طليعة الدول الفاسدة وانتشار ظاهرة الفقر حتى أصبح هذا البلد الغني بموارده وعوائد النفط وبالمليارات إلى كتلة بشرية لا تستطيع تحقيق الأمن الغذائي وأصبحت هذه الظاهرة عنوانا تفتخر به حكومة ما تسمى بحكومة الوحدة الوطنية بأنها قد وضعت خطة خمسيه ذات هدف مركزي بانتشال الملايين من أبناء الشعب العراقي الفقراء وتحسين أحوالهم وخفض نسبتهم من23% إلى16% بعد خمس سنوات قادمة وبدون ضمانات تذكر.
ان هذه القوى التي تتحكم بمصائر العراقيين لا تمتلك الشرعية في الحكم بعدما جعلت من العراق نفقا مظلما بدن نهايات واضحة وانعدام الخدمات بشكل غير مسبوق حتى في أفقر البلدان في العالم فلا ماء ولا كهرباء والبيئة الحياتية عفنة يرافق ذلك أزمة سكن حادة وتدهور كبير في التربية والتعليم والقطاع الصحي وانهياره وفي الإجمال بان تلكم القوى قد فقدت مقومات تواصلها السياسي وعزلتها عن أوسع قطاعات الشعب وما عليها إلا الاقرار بإنهاء دورها السياسي ومن جانب أخر فان القوى الوطنية صاحبه المشروع الوطني العراقي استثمار هذه الفرصة التاريخية وتنظيم قدراتها الذاتية وتوحيدها وفق ثوابت وطنية وان لا تقع في الفخ الذي تحاول قوى التخلف والردة وإعاقة تنفيذ وعودها للجماهير بإعادة ترتيب البيت العراقي الجديد وبناء الدولة العراقية وبناء البنى التحتية على أساس بان الهوية والمواطئة العراقية والمعايير الوطنية هي حجر الزاوية في احتلال مواقع المسؤولية وحسب الكفاءة العلمية والمعرفية والإخلاص للوطن.
إن بناء التحالفات بعد الإعلان عن النتائج الرسمية لانتخاب المجلس السياسي يجب إن ترتكز على القواعد التي تعيد للعراق هويته العربية وعودته إلى حاضنته الحقيقية وبالتالي عودته إلى وضعه الطبيعي كقوة أساسية في المنطقة العربية والإقليمية.
ومن جانب أخر تطوير القاعدة الاقتصادية للبلاد وبما يحدث إمكانية اعتماد متوسط دخل الفرد برفع وتائر النمو في مدخولات الإفراد معيارا للتقدم الإنساني في العراق ومن خلال ربط هذا القوى في أهداف التنمية البشرية المستدامة التي تهدف إلى تحقيق الرفاهية للإنسان ومنطلقانها العملية والعلمية.
وان الحديث قد يطول في استعراض أماني وأمنيات الشعب في مستقبل امن ومستقر لن يتم مالم تجري بناء حكومة وطنية ذات برنامج ذو أهداف مركزية واضحة ويأتي في المقدمة منها المصالحة الوطنية الحقيقية وإلغاء القوانين المسيسة ومنها قانون المساءلة والعدالة وقانون الإرهاب والمخبر السري وجملة من القوانين التي صدرت في عهد الطائفية السياسية والعرقية والجهلة الذين وضعوا العراق وشعبه في وضع مأساوي.. وعلى أبناء الشعب العراقي الإعلان عن الموقف الذي يحسم الأمور وإحداث التغيير وبدون رجعة..
بقلم ادريس مال الله الزوبعي 2010-03-30
|
|
|
|
|