|
|
:::::: : الافــتــتــاحــيــــة : :::::: |
الإرهاب وسيلة لتقسيم العراق
120090814010522.gif
مايشهده العراق اليوم من أعمال دموية هو إستمرار لأجندة الاحتلال القاضية بتقسيم العراق. ينفذ هذه الأجندة بعض الأحزاب المشتركة في العملية السياسية إضافة الى قيادة الحزبين الكورديين المسيطرين على الحياة السياسية في كوردستان العراق.
تجدد أعمال العنف أتى بعد الانسحاب الامريكي المزعوم من المدن العراقية وقبيل الانتخابات التشريعية التي تتهيأ الأحزاب المشاركة بالعملية السياسية لدخولها، وكلا العاملين له دور في دورة العنف الجديدة، فعودة العنف بعد الانسحاب الامريكي يعطي الدليل على مصداقية الأحزاب السياسية العراقية الداعية لبقاء قوات الاحتلال في العراق، وعودة العنف هي بحد ذاتها رسالة من بعض الأحزاب الطائفية الى طائفة بعينها للإلتفاف حول قيادتها والتصويت لها في الانتخابات القادمة، خاصة وأن الناخبين في الدورة السابقة
لم يحصلوا على أي من الوعود التي قطعتها هذه الأحزاب اضافة الى دور قيادة الحزبين الكورديين في تأجيج هذا العنف للحصول على مكاسب مناطقية، وتهيئة السكان لضمهم الى الإقليم الموعود باعتبار أن الحكومة العراقية المركزية غير قادرة على تأمين الحماية لهؤلاء السكان على الأرض، ولم يتغير شيء فالقوات الحكومية قادرة على القيام بمهماتها للحفاظ على الأمن حسب ادعاء أطراف العملية السياسية والقوات الامريكية التي انسحبت الى قواعد بأطراف المدن جاهزة للتدخل فيما إذا طلب منها حسب تصريح المسؤولين الأمنيين. إذاً ما سبب العنف الذي استشرى في الأونة الاخيرة؟ وهل هناك سوى تفسير وحيد وهو أن الارهاب مسيطر عليه وموجه حسب ماتقتضيه الحاجة؟! إن بعض الأطراف الفاعلة في الساحة السياسية العراقية لها مصلحة حقيقية في عودة الإرهاب الذي يستهدف طائفة معينة، ففي ذلك رسالة الى هذه الطائفة بانها مستهدفة من قبل الإرهابيين وانهم الوحيدون القادرون على الحفاظ على مصالحها من خلال التصويت لقوائم هذه الاحزاب في الانتخابات المقبلة، كما أن قيادة الحزبين في كوردستان العراق لها مصلحة حقيقية في ترويع الإقليات في الأقضية والنواحي المتاخمة لمدن الاقليم لكي يشعر هؤلاء بأن حكومة الإقليم هي التي تستطيع تأمين الحماية لهم ويقبلون الانضمام الى مشروعهم في اعادة رسم حدود هذا الاقليم.
ان ماحدث في قرية الخزنة قبل أيام هدفه ترويع المواطنين الابرياء، والجهة الفاعلة أياً كانت هويتها تهدف الى تقسيم العراق واضعافه لحساب أجندة معينة مستغلة حالة الوهن والضعف الذي يعيشه العراق في ظل الاحتلال لتنفيذ مشاريعها التي لن تكون في حال من الاحوال في مصلحة العراق وشعبه.
لهؤلاء نقول اتقوا الله في العراق وشعبه وكفى مافعلتموه بالتعاون مع الاحتلال في هذا الوطن، فمشاريعكم لن يكتب لها النجاح طالما أن هناك من يؤمن بالعراق الموحد الواحد.
رئيس التحرير 2009-08-15
|
|
|
|
|