|
فيما يعيش مسؤولو العراق "الجديد" ببذخ ورفاه..المواطن العراقي أمام خيار وجبات لحوم الحمير والخنزير "الرائجة"!!
120081120060354.gif
ليس من السهل التصديق ولكنها الحقيقة المرة.. حقيقة أن المواطن العراقي الذي عرف برفاهيته وعيشه الكريم من جهده وخيرات بلاده الوافرة، تحول بفعل الغزو الأمريكي وعملائه المتحكمين بثروات العراق أمام خيار الجوع "الكافر" أو أكل لحوم الحمير وبفلوس أيضاً!!.
صدقوا إنه في الساعة السادسة من صباح كل يوم جمعة يعقد مزاد لبيع (الحمير ) لكن للاستهلاك البشري!. يعقد المزاد في ساحة كبيرة تقع بين منطقة (الرحمانية ،والشيخ علي) وبحضور عدد كبير من (المتعهدين) بالعشرات ومن يتأخر يكون سيء الحظ وسينتظر للأسبوع القادم. ولأن الموضوع خطير ومقلق جدا ويحتاج إلى الكتمان والحذر للوصول إلى مصادر معلومات دقيقة قد تكتشف لأول مرة للمواطن الذي لا يعلم ماذا يتناول من أنواع اللحوم .
يقول قيصر : متعهد لشراء الحيوانات نحن نشتري الحيوان ونذهب به إلى مجازر خاصة بنا، ونقوم بذبحه وثرمه بمكائن كبيرة، ومن ثم نزن اللحم ونبيعه على أصحاب المطاعم ومعامل صناعة الكبة والبورك، ولكن قبل ذلك نخلطه بقليل من لحم العجل حتى يكون طعمه أكثر قبولا، ولولا وجود أشخاص يشترون اللحم منا لما اشترينا تلك اللحوم، ولكن هم لا يعلمون نوع اللحم المباع وأكثر المطاعم ومعامل صناعة الأغذية الجاهزة يخلطون اللحوم بعدة أنواع لأن أسعار اللحم العراقي العجل يتجاوز تسعة ألاف دينار..كما أن الكثير من الزبائن يبحثون عن السعر بغض النظر عن نوعه.
وهو ليس لحم بقر أو عجل إنما حيوانات مثل (الحمير ،أو الخنزير ) ويتم بيع اللحوم مثرومة حتى يسهل طهيها، وإذا طبخت حتى لو قطعت إلى قطع صغيرة لن تنضج والمواطن يشتري هذه الأنواع من اللحوم وهو يعلم إنها مستوردة.
يقول صاحب معمل لصناعة الأغذية الجاهزة :نحن نشتري اللحوم من بعض القصابين وبسعر اقل من أسعار السوق، لأن نوعية اللحم درجة ثانية بمعنى أوضح خلطه ببعض (المصارين) الحيوانية مع نوع من اللحوم المستوردة إضافة إلى اللحم العراقي، ولكن لا نستخدم لحوم الحمير وإذا القصاب خلطه نحن لا ذنب لنا في ذلك والحقيقة إن جميع القصابين يخلطوا اللحم بأنواع مختلفة ومن شتى اللحوم وهذه ليست بقضية جديدة.
يقول قصاب في منطقة بغداد الجديدة يقول : لقد أصبحت القصابة مهنة وفن لان القصاب يتفنن في طريقة عرض اللحوم وخلطها لتصبح عراقية ولا يستطع المواطن التفرقة.
يقول وكيل بيع اللحوم في منطقة بغداد الجديدة لصحيفة "المدى" العراقية: نحن نشتري اللحوم من سوق جميلة ومن تجار معروفين يستوردون اللحوم والدجاج.. لماذا لا تتم محاسبتهم من قبل الجهاز المركزي للسيطرة النوعية وهي الجهة الوحيدة المسوؤلة عن تحديد مدى صلاحية اللحوم للاستهلاك البشري؟.
وللمعلومات فقط يوجد حاليا 22 منفذا حدوديا لم تتم السيطرة عليها والتجار يستوردون المواد الغذائية من أردأ المناشئ العالمية.
لقد نص القانون العراقي على أن الذبح في أماكن مخصصة كالمجازر الحكومية والأهلية التي تخصص للاستهلاك البشري (الأغنام ، الماعز ، البقر ، الجاموس ، الجمل) فقط ولم تشمل ذبح لحوم الحمير وجعلها صالحة للاستهلاك البشري لأن ذلك مخالفة يعاقب عليها القانون العراقي، وتدرج ضمن فقرة الغش الغذائي والصناعي ويحاسب عليها القانون الخاص بقوانين السيطرة النوعية وتحدد العقوبة حسب جسامه الضرر.... والسؤال هو هل توجد جهات تنفذ القانون؟.
خاص \ افاق الحرية
2008-11-18 |