|
|
:::::: : رؤى : :::::: |
أدعياء ولكن!!
120090306020815.gif
بعض أدعياء الابداع ماشاءوا يصولون ويجولون في ساحة هذا الفراغ الثقافي والادبي الذي خلّفه العدوان والاحتلال على العراق. البعض ركب موجة التهريج وزمزمة المنابر وراح يجعجع ويتهاتف بمطولات السجع واللغو شاحذا رضاء وتصفيق الاتباع والمتخلفين، والآخر سلك فجاج التحزين والميول والعلاقات الإثنية لتسويق بضاعته البائرة في سوق الادب الرخيص بينما صار من لم يكتب في حياته حرفا في مجلة أو جريدة صحافيا وكاتباً وراح يدعى وينظر ويحطيء وهو لا يزال هشاً في اللغة والادب والثقافة.
حقيقة ان في الظروف الطارئة تحتل القيم. مثل الذي حصل في العراق حين أقصت حكومات الاحتلال المتعاقبة المثقفين والادباء عن ميادين الثقافة والأدب، ليحل محلهم هؤلاء الادعياء ممن لا يملكوا أي رصيد كتابي ولم يؤسسوا لأ نفسهم أي مشروع ثقافي غير الذي يشين ويسيء الى واقع الثقافة العراقية الرصين. إن احصاء ماينشر الآن في الصحف والمجلات والمواقع الالكترونية بات ضرورياً لبيان حقيقة هؤلاء الادعياء والتصدي لهم وفضحهم من خلال ما يطرحونه من بائر التفاهات في الشعر والسرد وحتى في النقد والمقالة، وهنا اتساءل: أين كان هؤلاء قبل الاحتلال..؟ خصوصاً أن بعضهم يقدم نفسه محللاً سياسياً ويطل علينا احياناً ضيفاً طارئاً ثقيلاً ينّظر ويفتي وهو لا يملك من امكانيات التحليل والرأي حتى أدنى مستلزماتها، وهو في ذات الوقت الشاعر والمثقف والصحفي والسياسي والتاجر الوجيه وما يلتحق بذلك من صفات لا يملك منها هذا الدعي اية سمة لامن قريب ولا من بعيد.
المصيبة التي تلاحق الادباء والمثقفين العراقيين هي ان هؤلاء يؤسسون الاتحادات والمنظمات الهامشية التي لا يفصح واقعها عن حقيقة بائنة فاغلبها لا يتعدى واقعها العددي أصابع اليد او ما ينيف. وحين تلتقي أديباً عربياً يسألك عن رئيس دار القصة العراقية ورئيس منتدى الشعر الحر والامين العام لاتحاد التخريب الادبي.. انها والله لمهزلة في زمن مهزلة الديمقراطية ودكاكين الثقافة والادب.
فائز الحداد 2009-03-07
|
|
|
|
|