|
فلوجتي البتول
120080827122018.gif
ما الذي يعرفه القارئ عن الفلوجة الباسلة أو عاصمة المقاومة كما اسميها؟
الفلوجه سليلة الماضي المجيد وأبتة الحاضر المشرف.... هذه المدينة لم تكن يف سبعينات القرن الماضي تشبه الفلوجة بعد هذا التاريخ لافي حدودها الجغرافية ولافي عدد نفوسها بل ولا حتى في طبيعتها الحضرية.
فهذه المدينة التاريخية هي أبرز معلم حضاري شاخص من معالم (أنبار بني العباس), أمها (الصقلاوية) مسقط رأس جدي وأبي, وأبوها الفرات معلم (بوش) في نكسة المارينز المدمرة. لقد جُبل أبناء الفلوجة على الفراسة في السيف والقلم ويعتز أهلها ايما إعتزاز بالبطولة والشعر وبالضيافة والحصافة وهي, أيضاً مدينة معرفة وعلم ولم تغزها معالم (التصحر) السلبي الا بعد زحف رمال الأرياف والقرى عليها.
فمنذ الخمسينات كان فيها ناد ترفيهي للموظفين وكازينوهات ونواد وعشرات الفرق الرياضية ومكتبات أهلية إضافة الى مكتبتها العامة المعروفة, وتوجد فيها دار وسينما ومسارح تتوزع في المدارس المتوسطة والاعدادية, كما وتوجد فيها ايضا حدأيق ومتنزهات اهمها حديقتها العامة, هذا بالاضافة الى اسواقها ومتجارها ومحالها للتبضع المنزلي والأكسسواري ناهيك عن محل تصنيع وتصليح الأعتدة والأسلحة النارية.
الفلوجةُ من اهم المراكز العلمية في العراق في العلوم الدينية والدنيوية, فكل كبار العلماء والخطباء في اغلب المدن العراق تخرجوا في مدرستها (الأصفية) الدينية في الجامع الكبير وعلى يد شيخها الجليل (عبد العزيز سالم السامرائي), وقد عاش فيها الشاعر الكبير معروف الرصافي ردحاً من الزمن وعظّم من شأنها في قصائد عديدة.
لكن سرعان ماتغير الأمر بعد الثمانينيات فأكلها الزحف البشري الوافد والتصحر الحياتي السلبي, واصبح أهلها قلة وأغرابها كثر, وغالباً ماكانت المدينة الباسلة تتعرض للغزو والأعتداء لكنها ترد الصاع بصاعين وتثأر لحقها وحق أبنائها على مر التاريخ.. فالذي قطع دابر غزوات جهالة البدو وأنتهاكاتهم لحدود العراق الغربية هم أهل الفلوجة, ومن كسر ظهر الأنكليز ومنع دخول قواتها الى مدينتهم هم أهل الفلوجة, ومن قهر جيش بوش الأمريكي وأوقد شرارة المقاومة هم أهل الفلوجة. هذه نبذة مختصرة عن مدينة الفلوجة بغية التعريف بماضيها وحاضرها اللذين خطهما ابناؤها بالحبر والنجيع القاني فتحية لهذه المدينة ولأهلها البواسل.
الحرية/ وكالات
2008-08-27 |