|
النص المشترك .. هل هو ضارة؟ أم ضرورة!
120090828052917.gif
كثرت في الآونة الأخير حالة شعرية طارئة لاتمت للأعراف الأدبية بصلة ،ألا وهي إشكالية كتابة النصوص المشتركة التي أقدم عليها بعض الشعراء وأنصاف الشعراء على حد ٍ سواء ولأن هذه إشكالية من الخطورة بمكان تستوجب الوقوف عندها والتصدي لها بشيء من الموضوعية والمعرفية الدقيقة حفاظا على منزلة الشعر وعدم استخدامه كمطية لكل من هب ودب من الشعراء والطارئين على الشعر .. من كتاب الخواطر والرسائل العطفية المشعرنة ولأن المشهدية الشعرية لم تالف مثل هذه الاشكال الكتابية في كل تاريخنا الشعري أقول :
إن ما يظهر على السطح من هكذا اشكال إنما هو كالبائر والطاريءعلى ظواهر الأدب الخلاق بكل اجناسه وذلك لأن الشعر أولا ولآخراً هو مشروع فردي بحت يمثل الشاعر في كل زمان ومكان في الإسم والروح وفصيلة الدم ، لذلك كانت أولى المدارس النقدية الوافدة اليه هي مدرسة ( علم نفس الإبداع ) التي تناولت العديد من الدراسات النقدية ولنصوص هي نصوص فردية بحتة ولم تهتم نهائيا بأي نص مشترك أو ما يشابه هذا إذا كان موجودا وأهم ناقد في هذه المدرسة الآن هو د. حسين سرمك حسن ... فهذه المدرسة تهتم بدراسة الشاعر منفردا ومتفردا في موهبته وعالمه الشعري الواسع كنموج
أحادي لا ثنائي ،ولأن الشعر ايضا يمسك بخصوصية (الأنا) الشاعرة المتشظية الى الآنوات الأخرى وليس العكس ، وهذا دليل خصوصية تميز الشاعر عن غيره من الأدباء حتى في أدق تفاصيل النص الشعري وما يلتحق به من مكملات .
لقد قرأت نصوصا كثيرة لما يسمى بالنص المشترك وكانت خيبتي أكبر مما تضيء بعض هذه النماذج في النفوس من بهجة المتعة في القراءة ولنا في ذلك أمثلة وأمثلة
فهل يتصور أصحاب مثل هكذا بدع أدبية بأنهم سيؤسسوا لأنفسهم مشاريع شعرية جديدة بعد أن فشل بعضهم في ترسيخ اسمه على صعيد الشعر والمعرفة .. ؟
لعمري ،، إن هذه المحاولات ستبقى محض تقليعات موسمية لا ترقى الى مستوى القراءة والترسيخ وسوف تذروها رياح الشعر وتلقي بها خارج ذاكرة التدوين الشعري ليعود اصحابها أدراجهم الى نقطة الصفر حيث أبتدأو ، ويتركوا الشعر ببيانه الناصع الجميل للشعراء الحقيقيين ، فلا زمان هناك للزؤان الكتابي غير الذي يشغله اصحابه وينشغلون به وهما دون أدنى ترسيخ جدير بالأشارة .
فائز الحداد
2009-08-29 |