ابحث في
www.Google.com
 
 

رئيس مجلس الادارة : جوهر محي الدين الهركي   رئيس التحرير : حازم باجلان

 
  ارشيف pdf البريد الالكتروني أتصل بنا من نحن الرئيسة

 

::::::    :   ثــــقـــــافيـــــــــة :   ::::::
المتنبي من جديد




مصطفى علوش ليس غريباً أن يعود المتنبي إلى واجهة النقد الأدبي من جديد, وهذه المرة عبر كتاب جديد بعنوان (المتنبي في سيفيات الغزو البيزنطي) لمؤلفه محمد أديب قزاز. منذ السطور الأولى في الكتاب سيشعر القارئ أن المؤلف قرر الوقوف إلى جانب هذه القامة الأدبية التي شغلت الناس في عصرها كما تشغلهم الآن, والوقوف إلى جانب المتنبي يعني الوقوف إلى جانب العبقرية الشعرية التي ميزت هذا الشاعر الذي شغل الدنيا بشعره (وما الدهر إلا من رواة قصائدي إذا قلت شعراً أصبح الدهر منشدا). ‏اعتمد المؤلف على الكثير من الكتابات النقدية والتاريخية التي سبقته فأخذ من اليازجي شرحه, كما استفاد من عبد القادر البغدادي, في كتابه خزانة الأدب ولب لباب العرب, إضافة لاستفادته من ابن رشيق وكتابه (العمدة في صناعة الشعر ونقده) إضافة لاستفادته من الجرجاني وابن النجار وابن الأثير والعقاد وطه حسين ومحمود شاكر وغيرهم ... ممن عرفوا في تاريخ الأدب العربي. ‏ هذا الاعتماد على هذا الكم من المصادر والمراجع إضافة إلى الحس النقدي الذي جيّره المؤلف لخدمة المتنبي والدفاع عنه أعطى الكتاب بعداً أكاديمياً. ‏وركز المؤلف في كتابه على الفترة الزمنية التي جمعت بين المتنبي وسيف الدولة, وكانت بداية اللقاء بينهما عام 948 م وفي هذا الاحتفال المهيب ولدت أول قصيدة ‏من (سيفيات المتنبي في الغزو البيزنطي ). فعاد المؤلف إلى قصائد المتنبي وملاحمه وهو يوثق لمعارك سيف الدولة وهو يحارب الروم ويتصدى لجيوشهم, واعتبر أن هذه القصائد وثائق تاريخية لمعرفة شكل العلاقة بين هذين العظيمين, ومن خلال هذه العلاقة أطل المؤلف على موضوع العروبة التي شغلت قصائد المتنبي وحياته. ولعل المرحلة التاريخية المتقلبة التي عاش بها المتنبي كانت محرضاً له ليدافع عن العروبة, فالشعوبية كانت في تلك المرحلة هي الداء الذي فتك بجسم الدولة العربية الإسلامية. ‏يذكر الدكتور خليل موسى في تقديمه للكتاب أن (الكتاب يكاد يكون تاريخاً لبطلين معاً: المتنبي وهو الشاعر الراوي المشارك, وسيف الدولة بطل هذه القصائد, ومن هنا فإن القارئ يقرأ رواية هنا, وهي رواية شائقة وماتعة, تبدأ فصولها ببداية الكتاب, وتنتهي حين عزم المتنبي على الخروج من حياة سيف الدولة, لذلك يعد هذا الكتاب من الكتب المهمة التي تناولت قسماً من حياة المتنبي وشعره.) ‏ ربما نحن بحاجة لنتذكر معاً ما قاله الروائي العربي الكبير (الطيب صالح) عن هذا العملاق (لو أن المتنبي ولد للفرنسيين أو الانكليز أو سواهم , لقدسوه إلى حد العبادة لأن الشعر العظيم الذي تركه يغفر له أي خطأ ارتكبه في حياته فهو إمام الشعر الأكبر لأنه وصل في المعاني إلى حدها الأقصى) ‏ أما مؤلف الكتاب فيذكر أن المتنبي وثب في فن وصف الحرب إلى الذروة, ولون البطولات العربية بألوان الإباء والعزة والعظمة..) ولكي يكتمل الكلام عن هذا العبقري لابد أن نذكر بعضاً من شعره الذي حمل الحكمة والعبرة والفكرة بلغة مكثفة عميقة: ‏ فإن قليل الحب بالعقل صالح ‏ وإن كثير الحب بالجهل فاسد ‏ وما الخوف إلا ما تخوفه الفتى ‏ وما الأمن إلا ما رآه الفتى أمنا ‏ وحيد من الخلان في كل بلدة إذا عظم المطلوب قل المساع

بثينة الحسن
2009-08-22
عناوين  رئيسية 
أخبــــار وتقارير
خلـــــف الحــدث
وجـهــا لوجـــــه
آراء الصحـــافة
أهــــل الـــفــــن
تحــــقــيـــقــــات
وجـهـات نـظــــر
ثـــقـافــــيــــــــة
بـــانـــــورامـــا
مــــلاعـــــــــب
 

  اعمــــــــــــــــدة  
  الافتتاحيـــة  
  نقطـــة نظـــام  
  أصـــــداف  
  على الوتـــر  
  ثقافـــة الاحتــلال  
  مربـــط الفــرس  
  كـلمـــة حـــق  












جميع حقوق النشر محفوظة بأسم جريـــدة آفاق الحرية ©